تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
مع الأصل في الطرف الآخر ، بل يتساقط الأصلان العرضيان في الطرفين ، ولا يبقى في مرتبة جريان أصل الطهارة في الملاقي - بالكسر - معارض له . وهذا البيان يتوقّف : أوّلًا : على القول بالاقتضاء وإنكار علّية العلم الإجمالي ، وإلّا لامتنع إجراء أصل الطهارة في أحد طرفيه ، ولو لم يكن له معارض مالم يطرأ عليه أحد موجبات الانحلال . وثانياً : على فرض الطولية بين أصل الطهارة في الملاقَى - بالفتح - وأصل الطهارة في الملاقي - بالكسر - ، وأمّا لو فرضا عرضيّين وقعا في مرتبةٍ واحدةٍ طرفاً للمعارضة مع الأصل في الطرف الآخر . وثالثاً : على عدم وجود أصلٍ طوليٍّ في الطرف الآخر يكون في رتبة أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - ، وإلّا سقطا بالمعارضة . ورابعاً : على التسليم بكبرى أنّ الأصل الطوليّ لا يقع طرفاً للمعارضة في عرض معارضة الأصل الحاكم عليه . أمّا الأمر الأوّل فهو تامّ كما حقّقناه في الأصول « 1 » . وأمّا الأمر الثاني فيواجه إشكالين : أحدهما خاصّ بأصالة الطهارة ، والآخر عامّ . أمّا الإشكال الخاصّ فهو : أنّ المجعول في قاعدة الطهارة لمّا لم يكن هوالطريقية وإلغاء الاحتمال فلا يكون أصل الطهارة في الملاقَى - بالفتح - رافعاًلموضوع أصل الطهارة في الملاقي - بالكسر - على حدّ ما يُدّعى من رافعيةالاستصحاب السببيّ لموضوع الاستصحاب المسبّبي ، فالشكّ في طهارة
هامش
( 1 ) راجع بحوث في علم الأصول 5 : 205 وما بعدها
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 266 | السيد محمد باقر الصدر