تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
وحدها لنفي الحلّية فهو تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية ؛ لاحتمال دخول المورد في المستثنى . وإن كان المقصود التمسّك بها بضمّ استصحاب عدم ذلك الوجه الملحوظ في المستثنى فيرد عليه : أنّ هذا الوجه قد يكون عنواناً لأمرٍ عدمي ، كعدم حيازة الغير ، فيكون الاستصحاب محرزاً له ، لا نافياً . وإن كان المقصود التمسّك بها بضمّ القاعدة « الميرزائية » في العامّ الإلزاميّ المخصّص بعنوانٍ وجوديٍّ حيث تقتضي القاعدة لزوم إحراز العنوان الوجوديّ ففيه : أوّلًا : منع القاعدة ، كما تقدّم في بعض البحوث السابقة من هذا الشرح . وثانياً : أنّ المستثنى ليس عنوان الوجه ، بل الوجه عنوان انتزاعيّ مشير إلىما هو المستثنى ، وهو قد يكون أمراً عدمياً - كما عرفت - فلا تنطبق القاعدة عليه . النحو الثاني : أن يكون المال ثمرةً لمالٍ مملوكٍ من أصله : إمّا للشخص ، أو لغيره ، فهو مملوك بالتبع لأحدهما ، وباستصحاب عدم مالكية الآخر - ولو بنحو العدم الأزليّ - يرتفع موضوع الحرمة التكليفية للتصرّف ، وإن كان إثبات مالكية الشخص بذلك متعذّراً ، إلّاإذا كانت هناك حالة سابقة بلحاظ نفس الأصل الذي أنتج الثمرة . النحو الثالث : أن يكون المال لمالكٍ سابقٍ ويعلم بانتقاله منه إلى نفس الشخص ، أو إلى شخصٍ آخر ، وفي مثل ذلك يتعذّر على الشخص إثبات مالكيّته للمال بالأصل ، كما هو واضح . وإنّما الكلام في جواز التصرّف في المال ، فقد يقال بجريان أصالة الحِلِّ ؛ لأنّ الشبهة موضوعية ، ولم يحرز كون المال ملكاً للغير . وقد يقال باستصحابٍ موضوعيٍّ حاكمٍ عليها ؛ لأنّ المال كان ملكاً لغيره على الفرض .