والمشكوك إطلاقه لا يجري عليه حكم المطلق إلّامع سبق إطلاقه ( 1 ) . والمشكوك إباحته محكوم بالإباحة إلّامع سبق ملكية الغير ( 2 ) .
شرح
يقال : إنّ هذا الارتكاز بنفسه يكون قرينةً عرفاً على صرف العموم عن الواقع إلى الظاهر ، ولا يوجد في قوله : « الماء كلّه طاهر » مثل هذا الارتكاز الصارف .
الجهة الثانية عشرة : قد يدّعى خروج بعض الموارد عن إطلاق دليل قاعدة الطهارة تخصيصاً أو تقييداً :
منها : الدم المشكوك النجاسة الذي يُرى على منقار الطير . ومنها : البلل المشتبه بعد البول وقبل الاستبراء بالخرطات ، أو بعد المنيّ وقبل الاستبراء بالبول . ومنها : غسالة ماء الحمّام التي يشكّ في نجاستها وطهارتها . وسوف نتكلّم عن كلّ موردٍ من هذه الموارد الثلاثة في الموضع المناسب له من المتن إن شاء اللَّه تعالى . * * * ( 1 ) فيجري استصحاب الإطلاق إذا كان الموضوع محفوظاً . وقد سبق تحقيق حكم الشكّ في الإطلاق والإضافة في بحوث الماء المطلق والمضاف من الجزء الأوّل « 1 » . ( 2 ) الشكّ في الإباحة يمكن تصويره على أنحاء :هامش
( 1 ) راجع الجزء الأوّل : 163 وما بعدها