شرح
كما اتّضح أيضاً أنّه على المدرك الثاني تمنى القاعدة بالقصور عن شمول موارد الشكّ في النجاسة الذاتية ، أو بنحو الشبهة الحكمية ، ولو كان في الأثناء فلا بدّ من تحقيق ما يعوّض به عن قاعدة الطهارة في موارد قصورها .
أمّا بالنسبة إلى القصور المشترك على المدركَين عن الشمول لموارد الشكّ في النجاسة من أوّل الأمر فهناك استصحاب العدم الأزليّ للنجاسة المجعولة المشكوكة من أوّل الأمر ، أو لموضوعها المشكوك إذا كانت الشبهة موضوعية .
وكذلك يجري في الشبهة الحكمية استصحاب عدم جعل النجاسة للموضوع الكلّيّ المشكوك نجاسته من أوّل الأمر .
ومع غضّ النظر عن هذه الاستصحابات تجري أصالة البراءة عن الأحكام الإلزامية الاستقلالية ، كحرمة الشرب ونحوها ، وأصالة البراءة عن المانعية . وأمّا في فرض اعتبار الطهارة شرطاً فتجري أصالة الاشتغال ؛ لأنّ الشرطية ليست انحلاليةً على نحو الانحلال في المانعية .
وأمّا بالنسبة إلى القصور الذي يختصّ به المدرك الثاني فحيث إنّ المفروض فيه الشكّ في طروّ النجاسة فيجري استصحاب عدمها بلا إشكال .