شرح
مايستعمل في التطهير ؛ لأنّ عين النجس لا تطهَّر بالماء فلا إشكال في نجاسة ذلك الماء .
كما أنّ ولد الزنا لم يفرض نجاسته العرضية ليكون الماء المنحدر عن جسده ماء غسالة بالمعنى المبحوث عنه . وكأنّ الذي أوجب إدراج هاتين الروايتين هو مجيء لفظ « الغسالة » فيهما .
نعم ، يمكن إبراز مثل رواية حمزة بن أحمد ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : سألته - أو سأله غيري - عن الحمّام ؟ قال : « ادخله بِمئزرٍ وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمّام فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرُّهم » « 1 » . بناءً على حمل مايغتسل به الجنب على ما يتطهّر به من الخبث . غير أنّ عطف ولد الزنا مع معلومية طهارته يكون قرينةً على حمل الأمر على التنزيه ، ولو لأمرٍ معنويٍّ ، فلا يدلّ على نجاسة الغسالة .
ومثل ذلك رواية عليّ بن الحكم ، عن رجل ، عن أبي الحسن عليه السلام - في حديثٍ - أنّه قال : « لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام ، فإنّه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا ، والناصب . . . » « 2 » . فإنّ تقييد الغسل بكونه من الزنا وعطف ولد الزنا عليه قرينة على ما أشرنا إليه .
ومنها : رواية العيص التي رواها الشيخ في الخلاف ، ونقلها صاحب الوسائل عن الشهيد في الذكرى والمحقِّق في المعتبر ، قال : سألته عن رجلٍ أصابته قطرة من طشتٍ فيه وضوء ؟ فقال : « إن كان من بولٍ أو قذرٍ فيغسل
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 1
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3