شرح
بإطلاق نفي البأس لإثبات طهارة الغسالة الملاقية لعين النجس ما دامت حيثية السؤال كون القطرة قد سقطت على محلٍّ يبال فيه .
ومنها : رواية الأحول الأخرى : قلت له : أستنجي ثمَّ يقع ثوبي فيه وأنا جنب ، قال : « لا بأس » « 1 » . وتقريب الاستدلال بها : أنّ فرض السائل كونه جُنُباً ظاهر في أنّ المنيّ كان ملحوظاً في الاستنجاء إمّا مع البول والغائط ، أو بدونهما ، ومع ذلك حكم بطهارة الملاقي للغسالة .
ويرد عليه :
أوّلًا : أنّ غاية ما يقتضيه توسيع نطاق العفو الثابت في ماء الاستنجاء بنحوٍ يلحق غسل المنيّ في موضعه بغسل البول والغائط في العفو عن ملاقيه .
وثانياً : أنّ فرض السائل الجنابة قد يكون لاحتمال دخلها بما هي حدث في الحكم الشرعي .
ومنها : رواية محمد بن مسلم المتكفّلة لغسل الثوب في المركن مرّتين « 2 » . وتقريب الاستدلال بها : أنّ غسل الثوب في المركن : إمّا بغمسه في ماء المركن ، وإمّا بوضعه في المركن وصبّ الماء عليه . وعلى الوجهين يلزم محذور من فرض نجاسة الغسالة .
أمّا على الأوّل فيلزم انفعال ماء المركن بالغسلة الأولى ، وحينئذٍ يتنجّس الثوب بالغمسة الثانية .
وعلى الثاني يلزم انفعال المركن نفسه بالغسالة ، وحينئذٍ يتنجّس الثوب عند
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 223 ، الباب 13 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 4
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 397 ، الباب 2 من أبواب النجاسات ، الحديث 1