شرح
ماأصابه » « 1 » . والاستدلال بالرواية يتوقّف :
أوّلًا : على أن يكون المراد بقوله : « إن كان من بولٍ » إن كان الوضوء من بول ، لا أنّ القطرة من بول .
وثانياً : على أن يكون عنوان الوضوء من البول صادقاً حتّى مع جفاف البول وزواله عرفاً ، وإلّا لاختصّ بفرض ملاقاة الغسالة لعين النجس .
وكلمة « قذر » التي عطفت على كلمة « بول » لا إطلاق فيها للمتنجّس ؛ لأنّها إن كانت بالمعنى المصدريّ فلا يبعد اختصاصها بعين النجس أيضاً ، فلا تدلّ الرواية على أكثر من انفعال الغسالة بعين النجس .
وثالثاً : على تمامية سند الرواية المتوقّف على إثبات صحّة طريق الشيخ إلى العيص . ومجرّد وجود طريق صحيحٍ له إلى كتابٍ للعيص في الفهرست « 2 » لا يكفي لإثبات أنّه يروي هذه الرواية بنفس ذلك الطريق ؛ لإمكان أن يكون مرويّاً عن طريق المشافهة بالوسائط ، أو من كتاب آخر منسوبٍ إلى العيص ، أو من نسخةٍ أخرى من نفس الكتاب غير النسخة المتلقّاة بالطريق الصحيح .
ومنها : رواية عمّار الآمرة بغسل الإناء ثلاث مرّات ، مع التفريغ في كلّ مرّةٍ « 3 » ، فيقال : إنّ التفريغ في المرّة الأخيرة ليس إلّابنكتة نجاسة ماء الغسالة . والجواب : أنّ بالإمكان الالتزام باشتراط انفصال ماء الغسالة : إمّا لتقوّم
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 179 ، مسألة 135 . وسائل الشيعة 1 : 215 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 14
( 2 ) الفهرست : 193 ، الرقم 547
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 497 ، الباب 53 من أبواب النجاسات ، الحديث 1