شرح
بالإراقة ، وصلاحيته للإرشاد إلى كلٍّ من المطلبين .
ثمّ إنّ ما يحرم من التسبيب على أساس كلّ ملاكٍ قد يختلف عمّا يحرم منه على أساس ملاكٍ آخر .
فعلى أساس التمسّك بالخطاب المتوجّه إلى المسبّب - بدعوى شموله للوجود التسبيبيّ - يحرم التسبيب الذي يوجب إسناد الفعل عرفاً إلى المسبّب ، فلا يشمل مجرّد تسليط الآخر على النجس ، بل يختصّ بما إذا كانت إرادة المباشر مقهورةً للمسبّب .
وعلى أساس التمسّك بالخطاب المتوجّه إلى المباشر بلحاظ دلالته الالتزاميّة العرفيّة نقول : إنّ المتيقّن من هذه الدلالة التسبيب بالتشويق نحو الفعل ، أو إكراه الآخر عليه ، دون مطلق إيجاد المقدّمات المساعدة على صدوره من الغير .
وعلى أساس روايات الإعلام يكون تسليط الغير على مالٍ نجسٍ معرّضٍ عادةً للانتفاع به في ما هو مشروط بالطهارة واقعاً بدون إعلامه ، لوناً من التسبيب المحرّم ، ولو لم يصحّ إسناد الفعل إلى المسلّط ولم يصدر من المسلّط تشويق أو إكراه .
وعلى أساس روايات الأمر بالإراقة وتمامية دلالتها على المطلوب يمكن أن يستفاد منها حرمة التسبيب بالمعنى المنطبق على التسليط المذكور ؛ لأنّه نحو انتفاعٍ بالشيء . [