تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
بالإراقة ، وصلاحيته للإرشاد إلى كلٍّ من المطلبين . ثمّ إنّ ما يحرم من التسبيب على أساس كلّ ملاكٍ قد يختلف عمّا يحرم منه على أساس ملاكٍ آخر . فعلى أساس التمسّك بالخطاب المتوجّه إلى المسبّب - بدعوى شموله للوجود التسبيبيّ - يحرم التسبيب الذي يوجب إسناد الفعل عرفاً إلى المسبّب ، فلا يشمل مجرّد تسليط الآخر على النجس ، بل يختصّ بما إذا كانت إرادة المباشر مقهورةً للمسبّب . وعلى أساس التمسّك بالخطاب المتوجّه إلى المباشر بلحاظ دلالته الالتزاميّة العرفيّة نقول : إنّ المتيقّن من هذه الدلالة التسبيب بالتشويق نحو الفعل ، أو إكراه الآخر عليه ، دون مطلق إيجاد المقدّمات المساعدة على صدوره من الغير . وعلى أساس روايات الإعلام يكون تسليط الغير على مالٍ نجسٍ معرّضٍ عادةً للانتفاع به في ما هو مشروط بالطهارة واقعاً بدون إعلامه ، لوناً من التسبيب المحرّم ، ولو لم يصحّ إسناد الفعل إلى المسلّط ولم يصدر من المسلّط تشويق أو إكراه . وعلى أساس روايات الأمر بالإراقة وتمامية دلالتها على المطلوب يمكن أن يستفاد منها حرمة التسبيب بالمعنى المنطبق على التسليط المذكور ؛ لأنّه نحو انتفاعٍ بالشيء . [

[ الجهة الثالثة ] الكلام في التسبيب إلى تناول الأطفال للنجس :

] الجهة الثالثة : في التسبيب إلى تناول الأطفال للماء النجس ونحوه وتحقيق الكلام في ذلك : أنّ مدرك عدم جواز التسبيب إلى تناول المكلّف للنجس : إن كان
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 156 | السيد محمد باقر الصدر