شرح
هو استفادة ذلك من الخطاب المتوجّه إلى المسبّب بدعوى شموله للوجود التسبيبيّ أيضاً فهذا الوجه - لو تمّ - يجري في التسبيب إلى شرب الطفل أيضاً ؛ لأ نّه وجود تسبيبيّ للمسبّب فيشمله خطابه بحسب الفرض .
وإن كان المدرك استفادة ذلك من الخطاب المتوجّه إلى المباشر فلا موضوع لذلك في المقام ، إذ لا خطاب في حق المباشر .
وإن كان المدرك هو روايات الأمر بالإعلام فهي مختصّة أيضاً بما إذا كان المشتري مكلّفاً : إمّا للانصراف ، وإمّا لأنّ تفريع الاستصباح على الإعلام قرينة على أنّ المشتري ممّن يتأثّر موقفه بالإعلام ، وهذا إنّما يكون في المكلف .
وإن كان المدرك روايات الأمر بالإراقة فلا بأس بدعوى دلالتها على حرمة إعطاء النجس للأطفال أيضاً ، إذ لو جاز ذلك لكان هذا من الانتفاعات الشائعة المباحة ؛ لاشتمال كلِّ بيت عادةً على الأطفال . فالأمر بالإراقة إذا كان يدلّ على عدم صلاحية الماء للانتفاع به ، فهو يعني عدم جواز إعطائه للأطفال أيضاً .
نعم ، روايات الأمر بالإراقة مخصوصة بالماء والطعام الملاقي لعين النجس ، ولهذا فصّلنا في الأطفال بين الشراب والطعام المتنجّس بغير عين النجس ، فيجوز إعطاؤه للأطفال ؛ لعدم شمول روايات الأمر بالإراقة له ، وبين الشراب والطعام المتنجّس بعين النجس ، فالأحوط وجوباً عدم إعطائه للأطفال بلحاظ الروايات المذكورة .
والفرق بين روايات الأمر بالإراقة وروايات الأمر بالإعلام - مع أنّها جميعاً واردة في الشراب والطعام الملاقي لعين النجس - أنّ تعليل الأمر بالإعلام بالاستصباح ظاهر عرفاً في كون العلّة للأمر بالإعلام عدم الوقوع في المخالفة من ناحية النجاسة ، ولهذا يتعدّى منه إلى مطلق الطعام والشراب النجس . وأمّا الأمر