شرح
بالإقرار تثبت مالكية زيدٍ المقرّ له ، دون حاجةٍ إلى افتراض حجّية خبر صاحب اليد بعنوانه .
ودعوى : أنّ مالكية زيدٍ للمال لازم عقليّ لمجموع مدلولَي الإقرار واليد ، فكيف يثبت بها ؟ مدفوعة : إمّا بإمكان الالتزام بمساعدة دليل حجّية الإقرار واليد على إثبات مثل هذا اللازم ، وإمّا بإمكان الالتزام بأنّ ثبوت مالكية زيدٍ إنمّا هو من باب الدعوى بلا معارض ، إذ لا معارض لدعوى مالكية زيد ؛ لأنّ صاحب اليد لا يدَّعي المالكية ، وعمرو لو فرض دعواه للمالكية فهي ساقطة بالمدلول السلبيّ لقاعدة اليد ، فلا تبقى هناك دعوى غير ساقطةٍ في نفسها تصلح لمعارضة دعوى مالكية زيد .
وليس المقصود بهذا البيان منع حجّية خبر صاحب اليد عن مالك المال ، بل التنبيه على أنّ نكتة ثبوت المالك هناك لا ينحصر تخريجها بحجّية خبر صاحب اليد لتكون بنفسها شاهدةً على المدَّعى في المقام .
كما أنّه قد يقال أيضاً : إنّ إخبار صاحب اليد على المال بمالكية زيدٍ له - على تقدير حجّيته بما هو إخبار - لا يتعيّن أن يكون حجّةً بوصفه إخبار صاحب اليد ، بل قد يكون باعتباره مصداقاً لقاعدة « أنّ من ملك شيئاً ملك الإقرار به » .
بتقريب : أنّ صاحب اليد مالك ظاهراً للمال بحكم الشارع ، بقطع النظر عن إقراره ، فيكون مالكاً للإقرار به للغير بتوسيع نطاق موضوع القاعدة ، ودعوى : أنّ موضوعها من كان مالكاً لولا الإقرار ولو ظاهراً .
ولكنّ تطبيق القاعدة المذكورة على إخبار صاحب اليد بمالكية زيدٍ لا يخلو من إشكال ؛ لأنّ موضوعها هو كون المقرّ مالكاً لمتعلّق إقراره ، ومتعلّق الإقرار ليس نفس المال ، بل كون زيدٍ مالكاً للمال ، وكون زيدٍ مالكاً للمال ليس أمراً مملوكاً للمقرِّ وتحت سلطانه لولا الإقرار ، بل ما هو تحت سلطانه لولا الإقرار