تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
نافذاً بما هو عليه . وموضوع هذه القاعدة هو الإقرار الصادر ممّن يقع التحميل عليه ؛ وبذلك لا تشمل الوكيل في الطلاق لو أقرَّ بإيقاعه ؛ لأنّ الإقرار ليس على نفسه ، بل على موكِّله ، ومن هنا احتيج إلى قاعدة : « أنّ من ملك شيئاً ملك الإقرار به » ؛ لتوسيع نطاق موضوع القاعدة الأولى ، وجعل إقرار الوكيل بالطلاق نافذاً على الموكّل ؛ لأ نّه مالك لإيقاع الطلاق ، كما أنّ الزوج مالك لذلك ، دون أيّ توسيعٍ في نطاق الآثار التي تثبت بإقرار الوكيل ، فما يثبت بإقراره نفس ما يثبت بإقرار الموكّل ، وهو الأثر التحميليّ على الموكّل خاصّة . ومعه فلا معنى لجعل حجّية خبر صاحب اليد عن الطهارة والنجاسة مصداقاً لقاعدة « أنّ من ملك شيئاً ملك الإقرار به » ؛ لما عرفت من اختصاص القاعدة بالآثار التحميلية . كما لا معنى لإرجاع الأمرين معاً إلى قاعدةٍ أوسع ؛ لأنّ نكتة قبول خبر صاحب اليد في المقام كاشفيته ، وليست نكتة قبول الإقرار من مالك التصرّف - سواء كان هو المالك الأصليّ كالزوج بالنسبة إلى الطلاق ، أو المالك بالتوكيل كوكيله - هي الكاشفية ، بل إلزام العاقل بما يحمِّل نفسه بنفسه أو بوكيله ، ولهذا قد يلزم بإقرارين متناقضين ، مع أنّه لا معنى لحجّية خبرين متناقضين من صاحب اليد . والمحاولة الأخرى : هي جعل إخبار صاحب اليد بالطهارة والنجاسة مصداقاً لطبيعيّ الخبر الصادر من صاحب اليد على المال في ما يتّصل بشؤون ذلك المال وخصوصياته من كونه طاهراً ، أو نجساً ، أو ملكاً له ، أو ملكاً لغيره ، أو مأذوناً في الانتفاع به ، إلى غير ذلك من الخصوصيات . والتحقيق : أنّ جملةً من الخصوصيات التي جعلت مصاديقَ لكبرى حجيّة خبر صاحب اليد ليس الميزان في ثبوتها إخبار صاحب اليد ، بل اليد نفسها ، أو