تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
على الأقلّ يحتمل في تخريجها عقلائياً ذلك ، فلا يمكن أن تجعل مع ما هو محلّ الكلام مصاديق لكبرى واحدة . فمالكية صاحب اليد لِمَا تحت يده ليس الميزان في ثبوتها إخباره ، بل نفس اليد ، بنكتة أنّ الاستيلاء الخارجيّ كاشف عن الاستيلاء والاختصاص التشريعيّ بتمام مراتبه وهو الملكية ، ولهذا تثبت الملكية ولو لم يخبر صاحب اليد بذلك . كما أنّ ثبوت المراتب الدنيا من الاختصاص - بعد العلم الخارجيّ بعدم الملكية - يقوم على أساس اليد أيضاً ، لا الإخبار ، فإنّ الاختصاص والاستيلاء التكوينيّ يكشف عن تمام مراتب الاختصاص التشريعي ، وإذا ثبت من الخارج عدم مرتبةٍ بقيت المراتب الأخرى على ثبوتها . بل يمكن القول بأنّ ثبوت ملكية غير صاحب اليد للمال بإقرار صاحب اليد ليس من باب حجّية خبره كما في المستمسك « 1 » ، بل من اقتضاء اليد نفسها مع ضم‌ّالإقرار ؛ لأنّ اليد لها مدلول إيجابي ، وهو إثبات مالكية صاحب اليد ؛ لغلبة كون المستولي هو المالك . ومدلول سلبيّ عرضي ، وهو نفي مالكية من عداه ؛ لغلبة كون غير المستولي ليس مالكاً ، وهي حجّة في المدلول الايجابيّ والسلبيّ معاً مالم يقرّ صاحب اليد على خلافه . والمفروض في المقام أنّ صاحب اليد أقرّ بأنّ المال ليس له ، وأ نّه لزيدٍ لا لعمرو ، فتسقط من دلالات اليد دلالتها على مالكية صاحب اليد ، وعلى نفي مالكية زيد . وأمّا دلالتها على نفي مالكية عمروٍ فلا موجب لسقوطها ، فينفى باليد - لا بخبر صاحب اليد - مالكية عمرو ، وتنفى مالكية صاحب اليد بإخباره بالنفي ، لا بما هو إخبار من صاحب اليد ، بل بما هو إقرار ، وإقرار العقلاء على أنفسهم حجّة ، وبضمّ النفي الثابت باليد إلى النفي الثابت
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 208