تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
ثانيها : الروايات الظاهرة في لزوم الاعتماد على خبر صاحب اليد : فمنها : روايات بيع الدهن المتنجّس ، التي ورد في بعضها الأمر بالإعلام لكي يستصبح به « 1 » . والاستدلال بها : إمّا بتقريب أنّ الأمر بالإخبار يستلزم الأمر بالقبول ، وإلّا كان لغواً . وإمّا بتقريب أنّ الأمر بالإخبار المعلّل في رواية معاوية بن وهب المتقدّمة « 2 » بقوله : « يستصبح به » ظاهر في المفروغية عن جري المشتري على طبق إخبار البائع ، ولا موجب للفراغ عن ذلك إلّاحجّية إخباره . ويرد على التقريب الأوّل : أنّ الأمر بالإخبار ليس لَغْواً ، حتّى مع فرض عدم وجوب القبول ، إذ لعلّه بنكتة الخروج عن نحوٍ من العهدة تفترض على البائع في أمثال المقام ، كما يجب عليه الإخبار بالأوصاف الرديئة المخفيّة . ويرد على التقريب الثاني : أنّ الرواية لا تدلّ على الحجّية التعبّدية ؛ لأنّها لم تكن مسوقةً لبيان قبول المشتري لإخبار البائع ، وإنّما هي مسوقة لأمر البائع بالإخبار ، وقد فهم الفراغ عن قبول المشتري من قوله : « ليستصبح به » ، فلا يمكن التمسّك بإطلاق الرواية لإثبات أنّ المشتري عليه القبول مطلقاً ، بل يكفي افتراض القبول في موارد حصول الاطمئنان ، وهو الغالب في مثل إخبار البائع برداءة المبيع . ومن هنا قد يناقش أيضاً في الاستدلال بالرواية : بأنّ موردها الإخبار الذي يكون نحواً من الإقرار من صاحب اليد ، والتعدّي من الإخبارات الشبيهة بالإقرار إلى غيرها غير ممكن .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 97 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ( 2 ) وسائل الشيعة 24 : 194 ، الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 وذيله