تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
والمتوفّى عنها زوجها تعتدّ حين يبلغها الخبر ؛ لأنّها تريد أن تحدّ له » « 1 » . وإنّما كانت هذه الرواية أحسن لأنّ ما افترضته الروايتان السابقتان من انتهاء عدّة الوفاة ممّا لا يلتزم به ، بخلاف هذه الرواية المفصّلة بين عدّة الوفاة وعدّة الطلاق . وعلى أيّ حالٍ فهي تدلّ على إناطة ثبوت الوفاة المتقدمة ، أو الطلاق المتقدّم بعنوان البيّنة - تارةً - المنصرف في عصر صدور تلك الروايات إلى المعنى الاصطلاحي ، أو بعنوان شهادة عدلين صريحاً تارةً أخرى ، وهو واضح في عدم الاكتفاء بخبر الواحد ، مع عدم كون المورد من موارد المرافعة والخصومة . هذا تمام الكلام في أصل الاستدلال على حجّية خبر الواحد في الشبهات الموضوعية . وبعد الفراغ عن حجّيته يقع الكلام في أنّ موضوع الحجّية هل هو خبر العادل خاصّةً ، أو مطلق خبر الثقة ؟ ولا شكّ في أنّ جملةً من الأدلّة السابقة لها إطلاق يقتضي حجّية خبر الثقة مطلقاً ولو كان فاسقاً ، كالسيرة العقلائية ، والروايات . نعم ، لو كان الاعتماد على سيرة المتشرّعة من أصحاب الأئمّة عليهم السلام ، أو على مفهوم آية النبأ « 2 » أمكن القول باختصاص الحجّية بالعدل ؛ لأنّه المتيقّن من سيرة المتشرّعة ، والموضوع لمفهوم الآية على كلامٍ يأتي . وبعد فرض الإطلاق في دليل الحجّية لخبر الثقة الفاسق قد توقع المعارضة بينه وبين إطلاق منطوق آية النبأ الدالِّ على عدم حجّية خبر الفاسق ولو كان ثقةً ، ويؤدّي ذلك إلى عدم حجّية خبر الفاسق الثقة : إمّا للتعارض بين الإطلاقين
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 232 ، الحديث 14 ( 2 ) الحجرات : 6