شرح
الكتمان « 1 » ، وآية النفر « 2 » ، وآية النبأ « 3 » . وعدم شمول الآيتين الأوليتين للشبهات الموضوعية واضح . وإنّما الكلام في شمول آية النبأ على تقدير تمامية الاستدلال بمفهومها على الحجّية ، وشمولها لا إشكال فيه ، وإنّما الجدير بالبحث علاج المعارضة بين إطلاق مفهوم آية النبأ وإطلاق خبر مسعدة بن صدقة على فرض اعتباره في نفسه ، فإن كان أحدهما أخصّ من الآخر قُدِّم الأخصّ ، وإن كان بينهما عموم من وجهٍ سقط إطلاق الخبر ؛ لدخوله في عنوان الخبر المخالف للكتاب الساقط عن الحجّية رأساً .
فقد يقال : إنّ بينهما عموماً من وجه ؛ لأنّ المفهوم يدلّ على حجّية الخبر في الأحكام والموضوعات ، وخبر مسعدة يدلّ على عدم حجّية غير البيّنة في الموضوعات ، سواء كان خبراً أو غيره .
وقد يقال : إنّ آية النبأ أخصّ ؛ لأنّ مفهومها وإن كان يشمل الشبهة الحكمية إلّا أنّ المتيقَّن منها هو الشبهة الموضوعية باعتباره مورد منطوقها ، فتكون كالأخصّ من إطلاق النفي في خبر مسعدة .
وقد يقال : إنّ مفهوم آية النبأ لا يعارض خبر مسعدة بن صدقة بذاته ، بل بإطلاقه المقتضي لعدم وجوب التعدّد ، فكأ نّه يقول : خبر الواحد في الشبهة الموضوعية حجّة ، سواء تعدّد أوْ لا ، وخبر مسعدة يقول : لا حجّة في الشبهة الموضوعية غير البيّنة ، سواء كان خبر الواحد أوْ لا ، فالنسبة هي العموم من وجه ، حتّى مع تخصيص مفهوم آية النبأ بالشبهة الموضوعية ، ويسقط حينئذٍ إطلاق
هامش
( 1 ) البقرة : 159
( 2 ) التوبة : 122
( 3 ) الحجرات : 6