تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
السيرة على حجّية خبر الثقة ؛ لأنّها بنفسها خبر الثقة ، فلو ردعت عن السيرة لزم منه أن تردع عن نفسها ، فيلزم من حجّيتها عدم حجّيتها . وهذا الجواب أغرب ما قيل في المقام ! لأنّ المدّعى ردع خبر مسعدة عن العمل بالخبر في الشبهات الموضوعية ، وخبر مسعدة نفسه خبر في الشبهة الحكمية ، لا الموضوعية ، فلا يشمله الردع . الرواية الثانية : رواية عبد اللَّه بن سليمان الواردة في الجبن : « كلّ شيءٍ لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة » « 1 » . وجملة من المناقشات في رادعية خبر مسعدة عن السيرة لا تأتي في المقام إلّاأ نّها تختصّ بمناقشةٍ أخرى ، وهي ورودها في موردٍ مخصوص ، فيتوقّف إثبات الردع بها على إلغاء خصوصية المورد بالفهم العرفيّ ، ومع ذلك لا يمكن التعويل عليها ؛ لضعف سندها ، حيث لم يثبت توثيق عبد اللَّه بن سليمان راوي الرواية ، وكذلك بعض من تقدّمه في سلسلة السند . ثانيها « 2 » : سيرة أصحاب الأئمة عليهم السلام على الرجوع إلى الروايات ، والاعتماد عليها في مقام التعرّف على الحكم الشرعي . وقد أثبتنا في الأصول « 3 » بقرائن وتقريباتٍ خاصّةٍ ثبوت هذه السيرة على العمل بالأخبار في مقام الاستنباط ، وأمّا انعقادها على العمل بالخبر في الموضوعات على الإطلاق فلا دليل عليه . ثالثها : الكتاب الكريم ، وأهمّ ما استدلّ به من الكتاب على الحجّية : آية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 118 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 ( 2 ) أي : ثاني أدلّة حجّية الخبر في الشبهة الحكمية ( 3 ) بحوث في علم الأصول 4 : 240 - 241