تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
إطلاق الأمر بالغسل الوارد في أوّل الآية إذا قيل بصدقه على الغسل بالمضاف ، فإنّه يعتبر عرفاً قرينةً على أنّ المراد بالغسل الغسل بالماء . وأما خبر أبي بصير فهو غير تامٍّ سنداً ؛ لأنّ فيه ياسين الضرير وهو لم يثبت توثيقه . ويمكن التعويض عنه بالروايات الدالّة على طلب الماء غلوةً أو غلوتين بالنسبة إلى فاقد الماء ، والآمرة بالتيمّم على تقدير عدم وجدانه « 1 » ، فإنّها بإطلاقها تنفي كفاية الماء المضاف ، وإلّا لَما وجب طلب الماء مع وجوده ، ولَما انتقل إلى التيمّم . وقد يستأنس لذلك بالأخبار البيانية الواردة في مقام تعليم كيفية الوضوء ، حيث ورد فيها الأمر بصبّ الماء « 2 » الظاهر في لزوم كون الغسل بالمطلق ، غير أنّ هذا مبنيّ على عدم كون أخذ قيد الماء جارياً على المتعارف بحيث يكون هذا التعارف بنفسه مانعاً عن ظهور القيد في المولوية .
هامش
( 1 ) من قبيل رواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلِّ » . وقد نقلها الكلينيّ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن زرارة . . . ، والسند صحيح . ( وسائل الشيعة 3 : 341 ، الباب 1 من أبواب التيمّم ) ( 2 ) من قبيل ما ورد في رواية زرارة وبكير ، أنّهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « فدعا بطستٍ أو تورٍ فيه ماء ، فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبّها على وجهه فغسل بها وجهه . . . إلى آخر الحديث » . وسند الحديث صحيح حيث ينقله الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اذينة ، عن زرارة وبكير . ( وسائل الشيعة 1 : 388 و 391 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 و 7 و 99 )