شرح
معنوي عقلي ، ومطلب فكري ، فليس الأصل عدمه .
والمقام من هذا القبيل ؛ لأنّ قابلية الكلمة لأن تُقرأ على وجهين ليست من قبيل الأمور المحسوسة ، وإنّما هي أمر معنوي ، ولا يوجد أصل ينفي الغفلة عن هذا المستوى من الأمور المعنوية ، فلا يوجد إذاً دافع صناعيّ وفنيّ لاحتمال الكسر في كلمة « الورد » إلّاالاستبعاد المجرّد والظن .
وعلى كلّ حالٍ فسواء تمّت دلالة الرواية أو لم تتمّ فالإشكال الوارد في السند من ناحية عدم ثبوت وثاقة سهل بن زياد لا يمكن دفعه ، فالخبر إذاً ساقط عن الحجّية .
وبعد إبطال كلا القولين ننتهي إلى القول الثالث للمشهور ، وهو عدم جواز رفع الحدث بالمضاف مطلقاً .
وقد استدلّ على ذلك السيّد الأستاذ « 1 » وغيره من الفقهاء « 2 » بإطلاق قوله تعالى :« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً »« 3 » ، فإنّ مقتضى الإطلاق هو الانتقال إلى التيمّم ، ولو كان الماء المضاف ميسوراً .
وبخبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : عن الرجل يكون معه اللبن أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا ، إنّما هو الماء والصعيد » « 4 » .
والعمدة في المقام الاستدلال بإطلاق قوله :« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً »، وبه يقيّد
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 30
( 2 ) راجع مختلف الشيعة 1 : 226
( 3 ) المائدة : 6
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 201 ، الباب 1 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 1