تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
مسألة ( 11 ) : إذا كان هناك ماءان : أحدهما كرّ والآخر قليل ولم يعلم أنّ أيَّهما الكرّ فوقعت نجاسة في أحدهما - معيّناً أو غير معيَّن - لم يحكم بالنجاسة ، وإن كان الأحوط في صورة التعيّن الاجتناب ( 1 ) .
شرح
السَّماءِ ماءً طَهُوراً »« 1 » بناءً على ثبوت إطلاقٍ له حتّى من ناحية الأحوال فمن الواضح أنّ عمومات انفعال الماء أخصّ مطلقاً من هذا العموم ، فتكون هي المرجع . وإن أريد به ما كان من قبيل الروايات التي تفصّل - في طبيعيّ الماء ، أو في الماء الراكد - بين التغيّر وعدمه فتحكم بالنجاسة مع التغيّر ، وبعدم النجاسة إذا كانت الملاقاة مجرّدةً عن التغيّر فهناك ما هو أخصّ مطلقاً منها ، وهو رواية أبي بصير في سؤر الكلب ، حيث نهت عنه إلّاأن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه ، فإنّ هذه الرواية يستفاد منها الحكم بانفعال الماء بالملاقاة ، إلّاإذا كان كرّاً ، فلابدّ من ملاحظة المستثنى في هذه الرواية . فإن كان المستثنى ما كان كرّاً حدوثاً قبل الملاقاة كانت صورة الاقتران داخلةً في المستثنى منه ، فيدلّ على الانفعال . وإن كان المستثنى مطلقَ الكرّية دخلت صورة الاقتران في المستثنى ، وصارت الرواية بنفسها دليلًا على عدم الانفعال . * * *

[ إذا وقعت النجاسة في أحد المائين اللذين يعلم بكريه أحدهما ]

( 1 ) إذا كانت النجاسة واقعةً في المعيَّن فلابدّ من ملاحظة حالته السابقة ، فإن كانت القلّة جرى استصحابها وحكم بالانفعال ، وإن لم تكن له حالة سابقة
هامش
( 1 ) الفرقان : 48