شرح
ليستموضوع البحث ، وإنّما الكلام في صورة المقارنة بين الملاقاة وحدوث الكرّية .
وإن أراد خروج صورة المقارنة بين الملاقاة وحدوث الكرّية فمن الواضح أنّ هذه الصورة خارجة عن المفهوم - على أيّ حالٍ - ما دمنا لم ندخل قيداً في جانب الشرط ، سواء أدخلنا قيداً في جانب الجزاء أوْلا ؛ لأنّ لازم كون الشرط الكرّية بلا قيدٍ زائدٍ : هو أنّ فرض المفهوم مساوق لفرض عدم الكرّية ، فكيف يشمل صورة الكرية المقارنة للملاقاة ؟ !
وهكذا يتّضح أنّ صورة المقارنة بين حدوث القلّة والملاقاة : إذا كان خروجها من المفهوم من نتائج تقييد الجزاء بالملاقاة اللاحقة فهذا لا يضرّ بمحل الكلام ؛ لأنّ البحث في المقارنة بين الملاقاة وحدوث الكرّية ، وأنّ صورة المقارنة بين الملاقاة وحدوث الكرّية خروجها من المفهوم ليس مرهوناً بتقييد الجزاء بالملاقاة اللاحقة ، بل إنّ خروجها من المفهوم ثابت - على أيّ حالٍ - ما دام الشرط هو الكرّية بلا قيدٍ زائد ، سواء قيّد الجزاء بالملاقاة اللاحقة أوْ لا .
كما يتّضح أنّ من يمنع عن التمسّك بإطلاق دليل الاعتصام لإثبات عدم الانفعال في صورة المقارنة بين الكرّية والملاقاة يكفيه لهذا المنع إدخال القيد في جانب الشرط ، أو إدخاله في جانب الجزاء ، ولا ملازمة بين التقييدين .
وأمّا أخذ القيد في الموضوع فهو يعني أنّ مرجع القضية الشرطية إلى قولنا :
« في حالة قبل الملاقاة إذا كان الماء كرّاً فلا ينجّسه شيء » ، بحيث تكون حالة قبل الملاقاة موضوعاً للقضية الشرطية ، فلابدّ من انحفاظه في جانب المفهوم . وهذا يعني : أنّ مفهومها هوكما يلي : « في حالة قبل الملاقاة إذا لم يكن الماء كرّاً فينجّسه شيء » ، فيثبت بالمفهوم الانفعال في صورة المقارنة بين الكرّية والملاقاة .
وثانياً يرد على السيّد قدس سره : أنّا إذا افترضنا أخذ القيد في الجزاء بالنحو الذي