تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
ابن عيسى الواقع في السند ، وكذلك ابن مسكان ينحصر الإشكال في أحمد بن محمّد الذي روى عنه محمّد بن يحيى وروى هو عن عثمان بن عيسى ، إذ جاء مطلقاً في طريق الكافي « 1 » ، وكذلك في الاستبصار « 2 » ، ولا إشكال في انصرافه حينئذٍ إلى الثقة ، أو أحد الثقات المعهود رواية محمّد بن يحيى عنهم . ولكنّه جاء في طريق التهذيب بعنوان أحمد بن محمّد بن يحيى « 3 » وهو مجهول ؛ لأنّ أشهر من يعرف بهذا العنوان هو ابن محمّد بن يحيى الذي وقع في سند الرواية راوياً عن أحمد بن محمّد ، فلا يناسب أن يكون هو المقصود ، وغيره ممّن ذكر بهذا العنوان في كتب الرجال كذلك ، فيكون الشخص مجهولًا ، وبهذا تسقط الرواية عن الحجّية . والتخلّص من هذا الإشكال يكون : إمّا بإبداء احتمال تعدّد الرواية ومعه يبقى ظهور أحمد بن محمّد غير المقيّد في الثقة على حاله . وإمّا بتجميع الشواهد التي توجب الظنّ الاطمئنانيّ بالاشتباه في طريق التهذيب ، حيث إنّ أحمد بن محمّد بن يحيى لو كان راوياً واقعاً بين محمّد بن يحيى وعثمان بن عيسى - وكلاهما من المكثرين - فكيف لم يرَ له رواية في هذه المرتبة في سائر الموارد الأخرى ؟ ! وكيف لم يتعرّض له في الرجال ، مع وقوعه في مثل هذا الطريق ؟ ! وكيف أطلق الكلينيّ رحمه الله في الكافي « أحمد بن محمّد » مع وضوح أنّ هذا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 3 ، الحديث 5 ( 2 ) الاستبصار 1 : 10 ، الحديث 14 ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 42 ، الحديث 116