شرح
لأنّ التصريح بعبد اللَّه بن سنان ثبت بطريقٍ معتبر ، ولم يثبت معارضه بطريقٍ معتبر ، ومعه تصحّ الرواية ، سواء كان عنوان ابن سنان في طريق الكافي مجملًا أوظاهراً في عبد اللَّه بن سنان .
نعم ، يبقى الكلام عندئذٍ فيما قد يدّعى من وجود قرائن خارجية توجب الوثوق بعدم كون ابن سنان الواقع في السند عبد اللَّه ؛ لعدم مناسبة الطبقة ، حيث إنّ عبد اللَّه بن سنان من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، فلا يناسب أن يروي عنه محمّد بن خالد ، ولا أن يروي هو عن الصادق عليه السلام بالواسطة .
وقد أجيب عن ذلك بدفع الأمر الأوّل : بأنّ البرقيّ من أصحاب الرضا عليه السلام ، بل الكاظم عليه السلام أيضاً ، فلا استبعاد في أن يروي عن عبد اللَّه بن سنان الذي هو من الجيل الثاني من أصحاب الإمام الصادق ، خصوصاً مع وجود رواياتٍ أخرى نقلها البرقيّ عن أصحاب الإمام الصادق ، كثعلبة وزرعة .
ودفع الأمر الثاني بنفي الاستبعاد أيضاً ، ووقوع رواياتٍ لعبداللَّه بن سنان عن الصادق بالواسطة ، بل قد يتّفق أن يكون بعض وسائط عبد اللَّه عين واسطة محمّد بن سنان ، من قبيل إسحاق بن عمّار .
وهذا الكلام صحيح في نفي الاستبعادات الخارجية ، ولكن إذا بني على سقوط نقل الشيخ في المواضع الثلاثة - للإشكال السندي - ولم يبق لدينا إلّاطريق الكلينيّ فهذا الكلام لا يفيد لتعيين أنّ المراد بابن سنان فيه عبد اللَّه . والإجمال يكفي لسقوط السند عن الاعتبار ، بعد اشتهار كلٍّ من الشخصين في عالم الرواية . وكون المقام الثبوتيّ والاحتراميّ لعبد اللَّه أكبر لا يبرهن على الانصراف .
وأمّا رواية أبي بصير فبعد فرض انصراف أبي بصير إلى الثقة ووثاقة عثمان