شرح
وطريق الكلينيّ في الرواية إلى ابن سنان على إجماله معتبر ، إذ رواها عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن ابن سنان ، فبناءً على اعتبار البرقيّ الأب يكون الطريق معتبراً .
وأمّا الشيخ فقد صرّح في المواضع الثلاثة التي نقل فيها رواية إسماعيل بن جابر بطريقه كاملًا ، ولم يحوّل على المشيخة .
ففي أحد الموضعين اللذَين نقل فيهما الرواية عن عبد اللَّه بن سنان ذكر : أنّه يرويها عن الحسين بن عبيداللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى .
وفي الموضع الآخر ذكر : أنّه يرويها عن الشيخ المفيد ، عن أحمد بن محمّدبن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى .
وفي الموضع الثالث الذي نقل فيه الرواية عن محمّد بن سنان ، ذكر : أنّه أخبره - بالرواية - الشيخ المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر . وهذا يعني أنّه عوَّض هنا عن محمّد بن أحمد بن يحيى بسعد ابن عبد اللَّه .
والطرق الثلاث للشيخ كلّها مبتلاة بالإشكال الذي أشرنا إليه في سند رواية إسماعيل بن جابر الأولى ، حيث إنّه لم ينقلها عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، أو عن سعد بن عبد اللَّه ابتداءً لكي يكون قرينة على الأخذ من كتابه وشمول طرق المشيخة له .
فإذا بنينا على التسامح من هذه الناحية وجعل التعرّض للوسائط إلى