شرح
المحقون البالغ ستمائة رطلٍ عراقي ، والناقص عن ستمائة رطلٍ مكّي . ومادّة الافتراق للطائفة الأولى - بعد إعمال التخصيصات - الماء النابع ، والماء المحقون البالغ ستمائة رطلٍ مكّي ، ومادة الافتراق للطائفة الثانية - بعد إعمال التخصيصات - الماء المحقون غير البالغ ستمائة رطلٍ عراقي .
الوجه الرابع : ما قد يقال - بناءً على قصر النظر على الصحيحة -
من أنّ أخبار المساحة لا تناسب كون الكرّ ستمائة رطلٍ عراقيٍّ أو مدني ؛ لأنّ المساحة المحدّدة للكرّ فيها تستوعب كمّيّةً أكبر من الماء ، فهي تناسب حمل الرطل في الصحيحة على المكّي . وفيه : أنّه لو سلِّم إمكان جعل الدليل المفصّل رافعاً لإجمال الرطل في الصحيحة فهو يتوقّف على حجّية أخبار المساحة ، وعدم سقوطها بالتعارض على ما سوف يأتي « 1 » إن شاء اللَّه تعالى .الوجه الخامس : أنّه ورد في خبر أبي بصير : « ولا يشرب سؤر الكلب ، إلّا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه »
« 2 » . ولا شكّ في أنّ عنوان الحوض الكبير الذي يستقى منه لا يصدق على ما يكون ستمائة رطلٍ بالعراقيّ أو المدني ، بل حتّى ما يكون كذلك بالمكّي ، ففي مورد الشك في الكرِّية مفهوماً يرجع إلى إطلاق المستثنى منه في خبر أبي بصير ، وهو أخصّ مطلقاً . وهذا الوجه متين ، ويتميّز على الوجه السابق - مع اتّفاقهما في الرجوع في مورد إجمال الصحيحة إلى عمومات الانفعال - في أنّ المرجع المحدّد في هذاهامش
( 1 ) في الصفحة 496 وما بعدها
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 226 ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 7