وبالمساحة : ثلاثة وأربعون شِبراً إلّاثُمن شبر ( 1 ) .
شرح
وأمّا ما زاد على ألف رطلٍ عراقيٍّ ولم يبلغ ألفاً ومائتين فهو وإن كان مشكوك الدخول تحت كلٍّ من الخبرين ولكن يحكم بانفعاله ؛ لعدم احتمال التفكيك فقهياً بينه وبين ألف رطلٍ عراقي ، فإذا ثبت انفعال هذا برواية عليّ بن جعفر ثبت انفعال ذاك ، فيثبت المطلوب .
نعم ، قد يدّعى : أنّ رواية عليّ بن جعفر إنّما تدلّ على انفعال ألف رطلٍ من الماء بمجرّد الملاقاة بالإطلاق ؛ لأنّها مطلقة من حيث حصول التغيّر وعدمه ، فتقع طرفاً للمعارضة مع ما دلّ على عدم انفعال طبيعيّ الماء بدون تغيّر بالعموم من وجه . ومادة الاجتماع هي ألف رطلٍ من الماء يلاقي النجاسة مع عدم التغيّر .
ومادة الافتراق لرواية عليّ بن جعفر فرض التغيّر ، ومادة الافتراق لدليل عدم انفعال الماء بالملاقاة الماء الكثير المتيقّن الكرّية . ومع كون الرواية مبتلاةً بهذه المعارضة فلا يمكن الرجوع إليها في مورد إجمال صحيحة محمّد بن مسلم ؛ لأنّه بعينه مورد التعارض بين رواية عليّ بن جعفر وروايات الاعتصام .
وعلى أيّ حالٍ فقد اتّضح من مجموع ما ذكرناه : صحّة ما ذهب إليه المشهور من تقدير الوزن بألفٍ ومائتي رطلٍ عراقي .
* * *
[ تحديدات الكر بالمساحه ]
( 1 ) وردت في تحديد مساحة الكرّ عدّة روايات : الأولى : رواية إسماعيل بن جابر المتيقّنة الصحّة - عندهم - من روايات الباب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الماء الذي لا ينجّسه شيء ؟ قال : « ذراعان عمقه ، في ذراعٍ وشبر سعته » « 1 » .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 164 ، الباب 10 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1