تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
الحجّة - لولا دليل اعتصام الكرّ - الطائفة الثانية لا الأولى . ولكنّ حول هذا الكلام عدّة نقاط : الأولى : أنّه مبنيّ على انقلاب النسبة ، وإلّا لم يكن موجب لجعل الطائفة الثانية أخصّ مطلقاً من الطائفة الأولى بعد ورود المخصّص المنفصل الدالّ على اعتصام الماء النابع ، وهذا المبنى لا نقول به . الثانية : أنّا لو سلّمنا كبرى انقلاب النسبة نلاحظ أنّ الطائفة الأولى التي دلّت على اعتصام الماء على قسمين : أحدهما ورد في طبيعيّ الماء ، كرواية حريز . والآخر ورد في الماء المحقون خاصّةً ، كعنوان الغدير والمستنقع ونحوه ، من قبيل رواية عبد اللَّه بن سنان ، قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن غديرٍ أتوه وفيه جيفة . . . إلى آخره « 1 » . وعلى هذا الأساس فالطائفة الثانية الدالّة على الانفعال - بعد اختصاصها بالماء المحقون ، وخروج الماء النابع منها - وإن كانت تصبح أخصَّ مطلقاً من القسم الأوّل في الطائفة الأولى ولكنّها لا تكون أخصَّ مطلقاً من القسم الثاني في الطائفة الأولى ؛ لأنّ الموضوع في هذا القسم هو الماء المحقون ، فلا موجب لجعل الطائفة الثانية - ولو بعد إخراج الماء النابع منها - أخصّ مطلقاً من جميع روايات الطائفة الأولى . والذي يتّضح بملاحظة روايات الباب : أنّه يوجد لدينا ما يدلّ على اعتصام طبيعيّ الماء ، ويوجد ما يدلّ على انفعال طبيعيّ الماء ، كما يوجد ما يدلّ على الاعتصام في المحقون ، ويوجد ما يدلّ على الانفعال في المحقون ، بدون فرقٍ بين القليل والكثير .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 141 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11