تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
الوجه أخصّ مطلقاً من روايات الاعتصام في نفسه . وأمّا المرجع المحدّد في الوجه السابق فيراد جعله أخصّ مطلقاً من روايات الاعتصام بالاستعانة بمخصِّصٍ منفصل على أساس انقلاب النسبة .

الوجه السادس : التمسّك برواية عليّ بن جعفر ،

عن أخيه قال : سألته عن جرّةِ ماءٍ فيه ألف رطلٍ وقع فيه اوقيّة بولٍ ، هل يصلح شربه أو الوضوء منه ؟ قال : « لا يصلح » « 1 » . وتوضيح ذلك : أنّ هذه الرواية دلّت على انفعال ألف رطلٍ بالبول ، وهو أكثر من ستمائة رطلٍ عراقيٍّ أو مدنيٍّ قطعاً . ومقتضى إطلاقه هو الانفعال حتّى مع عدم التغيّر ، فإنّ وقوع اوقيةِ بولٍ في ألف رطلٍ من الماء ليس ملازماً لتغيّر الماء . وامتياز هذا الوجه على الوجه الثاني من الوجوه المتقدّمة : أنّ نفس المكسب الذي كنّا نريد الحصول عليه عن طريق مرسلة ابن أبي عمير نحصل عليه الآن عن طريق رواية عليّ بن جعفر التي نقلها الشيخ الحرّ عن كتابه « 2 » ، بلا حاجةٍ إلى تصحيح مراسيل ابن أبي عمير ، وهي رواية معتبرة سنداً ؛ لأنّ الشيخ الحرّ له طريق إلى كتاب عليّ بن جعفر بتوسّط الشيخ الطوسي ، وما له من إسناد إليه « 3 » . وعلى هذا الأساس فالماء البالغ ستمائة رطلٍ عراقيٍّ وما زاد عليه إلى ألف رطلٍ عراقيٍّ لمّا كان يشكّ في دخوله تحت إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم - لإجمالها - ويعلم بدخوله تحت رواية عليّ بن جعفر - رغم إجمالها - فيحكم بانفعاله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 156 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 16 ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 156 ، الحديث 16 ( 3 ) وسائل الشيعة 30 : 179
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 474 | السيد محمد باقر الصدر