تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
كلٍّ من الروايتين على تعيين مفاد الأخرى ، خلافاً للوجه السابق الذي كان يقوم على أساس هذه القرينية . ويتوقّف كلا الوجهين على القول باعتبار مراسيل ابن أبي عمير ، بناءً على أنّه لا يروي إلّا عن ثقة ، كما ادّعاه الشيخ قدس سره « 1 » ، ونسب البناء على ذلك إلى الطائفة ، فإنّه يقتضي كون رواية ابن أبي عمير عن شخصٍ شهادةً بوثاقته ، فلا يضرّ باعتبار الرواية عدم ذكر اسم الواسطة في مراسيله بعد أن كان يشهد ضمناً بوثاقة الواسطة . وقد يستشكل في ذلك : بأ نّا لو سلّمنا دعوى الشيخ يتشكَّل عموم يقتضي الشهادة من قبل ابن أبي عمير بوثاقة كلِّ من يروي عنه ، وحيث إنّ بعض الأشخاص الذين روى عنهم قد ورد في حقّهم معارض أقوى يشهد بعدم الوثاقة ، وسقطت من أجل ذلك الشهادة الضمنّية لابن أبي عمير بوثاقتهم عن الحجّية ، فحينما يرسل ابن أبي عمير يحتمل أن تكون الواسطة أحد أولئك الأشخاص الذين سقطت شهادته عن الحجّية بالنسبة إليهم . وهذا يعني أنّها شبهة مصداقية ، ولا يمكن التمّسك بالعامّ في الشبهة المصداقية . هذا إذا كانت أفراد العامّ تمثل الرواة ، فإنّه مع العلم بسقوط حجّية العامّ بالنسبة إلى بعض الرواة تصبح الشبهة في المراسيل مصداقيةً ، بخلاف ما إذا افترضنا أنّ أفراد العام تمثّل الروايات ، بحيث كانت كلّ روايةٍ فرداً من العامّ المشهود بوثاقة طريقه ، فإنّ هذا الافتراض يجعل الشكّ في وثاقة الواسطة في المرسلة شكّاً في تخصيصٍ زائد .

الوجه الثالث : وهو مبنيّ على قصر النظر على ملاحظة صحيحة

محمّد بن
هامش
( 1 ) عدّة الأصول 1 : 387