بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 342
مسألة ( 17 ) : إذا وقع في الماء دم وشئ طاهر أحمر فأحمرَّ بالمجموع لم يحكم بنجاسته ( 1 ) . والثاني : يعلم بكونه نجساً ويعلم بأ نّه ليس ملاقياً ، ويشكّ في كونه مغيّراً . والشكّ في مغيّرية الثاني لا أثر له ؛ للعلم بعدم كونه منجّساً ما دام غير ملاقٍ للماء ، وإنّما منشأ احتمال نجاسة الماء هو الشكّ في مغيّرية الشيء الأوّل فنستصحب عدم مغيّريته . * * * [ التغير بلامجموع من النجس والطاهر ] ( 1 ) الدم المُلقى : إمّا أن يكون في نفسه صالحاً للاستقلال بالتغيير ، وإمّا أن لا يكون كذلك ففي الفرض الأوّل ينحصر توهّم عدم الانفعال ، في دعوى : أنّه بعد اجتماعه بالأحمر الطاهر أصبح المجموع علةً بالفعل للتغيير ، فلم يستند التغيير بالفعل إلى النجس بصورةٍ مستقلّة ، فلا تشمله أخبار الباب . وجميع ما تقدّم من الوجوه الحلّية لإثبات كفاية التغيّر التقديريّ في ماءٍ مصبوغ بالأحمر إذا القي فيه الدم الصالح للتغيير في نفسه يجري في المقام لدفع هذا التوهّم ، فأيّ وجهٍ منها تمّ هناك يثبت به الانفعال هنا . بل قد لا تتمّ بعض الوجوه هناك ، ولكنّها تتمّ هنا ، من قبيل دعوى : أنّ الاستقلاليّة في التأثير للنجس - المفروضة في أخبار التغيير - إنّما هي لتصحيح إسناد الأثر إلى النجس عرفاً ، وهذا الإسناد العرفيّ تكفي فيه الاستقلالية الطبعية ، ولا يتوقّف على الاستقلالية الفعلية التي تزول عند اجتماع سببين ، فإنّ هذه الدعوى تكفي في المقام لإثبات الانفعال ، ولم تكن تكفي هناك لإثبات ذلك إلّا بضمائم لم يعترف بها . وأمّا في الفرض الثاني فلا شكّ في عدم شمول روايات الباب له ؛ لظهور