شرح
باستصحاب النجاسة بعد فرض أنّ التغيّر ليس من الحيثيات التقييدية المعدّدة للموضوع عرفاً .
وتمسّك السيّد الأستاذ بأصالة الطهارة « 1 » بناءً منه على عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية . وحيث إنّ الشكّ في النجاسة في المقام شبهة حكمية فلا يجري فيها استصحاب النجاسة .
والتحقيق : أنّا إذا بنينا على جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية تعيّن إجراء الاستصحاب ، وإلّا أشكل الرجوع إلى أصالة الطهارة أيضاً ؛ لأن الرجوع إليها يتوقّف على أمرين :
الأوّل : البناء على شمول دليل القاعدة للشبهة الحكمية ، وهذا سوف يأتي الكلام فيه عند الحديث عن أصالة الطهارة تفصيلًا .
الثاني : كون الغاية في قوله : « حتّى تعلم أنّه قذر » « 2 » كلمةَ « قذر » بالمعنى الوصفي ، لا بمعنى الفعل .
إذ لو أنكرنا الأمر الأوّل فمن الواضح عدم جواز التمسّك بأصالة الطهارة في المقام ؛ لأنّ الشبهة حكمية .
كما أنّا لو أنكرنا الثاني وافترضنا أنّ « قذر » بمعنى الفعل فيكون مفاد القاعدة : أنّ كلّ شيءٍ نظيف حتّى تعلم بأ نّه تقذّر ، فلا يشمل موارد الشكّ في بقاء القذارة ؛ لأنّ العلم بأ نّه تقذّر موجود فيها ، ويكفي في المقام إجمال الغاية وتردّدها بين الوجهين ؛ لعدم إمكان التمسّك بإطلاق دليل القاعدة .
ومن هنا قلنا سابقاً : إنّ عدم شمول دليل القاعدة لموارد استصحاب
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 108
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2