تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مسألة ( 11 ) : لا يُعتبر في تنجّسه أن يكون التغيّر بوصف النجس بعينه ، فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح غير ما بالنجس - كما لو اصفرّ الماء مثلًا بوقوع الدم - تنجّس . وكذا لو حدث فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة أخرى غير رائحتهما فالمناط تغيّر أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة وإن كان من غير سنخ وصف النجس ( 1 ) .
شرح
وأدّى ذلك إلى الاستغراب منه ، حيث إنّه كيف يقول بدلالة الأخبار على كفاية التغيّر في غير الأوصاف الثلاثة ثمّ يستشكل في كفاية التغيّر اللوني ؟ ! ولكنّ الظاهر أنّ صاحب المدارك لا يقول بكفاية التغيّر في غير الأوصاف الثلاثة ، فقد قال في شرح المراد من نجاسة الماء الجاري باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه : والمراد بها : اللون والطعم والرائحة ، لا مطلق الصفات كالحرارة والبرودة ، وهذا مذهب العلماء كافّة . . . إلى آخره « 1 » . * * *

[ التغير بأحد الأوصاف إذا كان من غير سنخ وصف النجس ]

( 1 ) قد تُحمل هذه المسألة على التعرّض لحكم التغيير بالتأثير ، حيث يقال : إنّ التغيّر قسمان : أحدهما يحصل بانتشار النجس في الماء ، والآخر يحصل بالتأثير . والقسم الأوّل يوجب اتّصاف الماء بأوصاف النجس ولو بمرتبةٍ ضعيفةٍ منها ، ولا يتصوّر فيه إنتاج التغيير لظهور وصفٍ آخر غير وصف المنجّس ، كما هو مفروض المسألة المبحوث عنها ، وإنّما يتأتّى ذلك في التغيّر بالتأثير ، فالكلام حول انفعال الماء المتغيّر بظهور وصفٍ مغايرٍ لوصف النجس يعني البحث حول
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 28