تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
ليس كذلك ، فإنّ المُدَّعى حصوله بنفس الإطلاق ، والإطلاق ليس فيه مؤونة زائدة دقّةً وعرفاً ، أو عرفاً فقط ، فلا يكون مثل هذا التصدّي خارجاً عن كونه بياناً عرفياً . هذا ، مضافاً إلى أنّ كلمة « شيء » وقعت موضوعاً لحكمين في الرواية : أحدهما : عدم التنجيس في طرف المستثنى منه . والآخر : التنجيس على فرض التغيير في طرف المستثنى . وعلى هذا فيمكن للمولى عرفاً أن يلحظ كلتا الحصّتين : النجس والمتنجّس في كلمة « شيء » ولو كان في ذلك مؤونة زائدة ، استطراقاً إلى بيان سريان التنجيس في فرض المستثنى إلى كلتا الحصتين أيضاً ، ولا يكون مثل هذا اللحاظ لغواً أو خارجاً عن كونه لحاظاً عرفياً في مقام التفهيم والمخاطبة . الرابع : دعوى وجود قرينةٍ متّصلةٍ على تقييد إطلاق كلمة « شيء » بخصوص عين النجس ، على ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره ، في طهارته « 1 » ، حيث ذكر أنّ قوله : « ينزح حتّى يطيب الطعم » يستبطن فرض كون الطعم خبيثاً بحيث يطيب بالنزح ، وهذا ظاهر في أنّ ما هو مفروض إنّما هو التغيّر بوصف عين النجس ، لا التغيّر بوصف المتنجّس ؛ لأنّ وصف المتنجّس لا يساوق الخباثة ، بل قد يكون طيباً كرائحة ماء الورد ، فقوله : « حتّى يطيب الطعم » ظاهر في أنّ الوصف المفروض كونه منجّساً سنخ وصفٍ مساوقٍ مع الخباثة ، وليس هذا إلّا وصف عين النجس . وتفصيل الكلام في ذلك : أنّ الطيب والخبث فيه احتمالات ثلاثة : أحدها : أن يراد : الطيب والخبث في النظر العرفيّ بقطع النظر عن الشرع
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة 1 : 77 وراجع الصفحة 81 أيضاً