تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
والنجاسة حكم له بما هو دم فالحيثية التي بها صار نجساً هي بنفسها الحيثية التي استوجبت التغيّر ، فالمغيّر في هذا الفرض غيَّر الماء بما هو نجس ، فيشمله المستثنى . وأمّا ماء الورد المتنجّس بملاقاة الدم إذا غيّر الماء برائحته فلا يشمله المستثنى ؛ لأنّ الرائحة من شؤونه بما هو ماء ورد ، والنجاسة حكم له لا بما هو ماء ورد ، بل بما هو ملاقٍ للدم مثلًا ، فالحيثية التي بها صار نجساً ليست هي نفس الحيثية التي استند التغيير إليها ، فماء الورد لم يغيّر رائحة الماء بما هو نجس ، أي بما هو ملاقٍ للدم ، إذ لا دخل لهذه الحيثية في التغيير . هذا إذا استظهرنا الحيثية التقييدية ولو بمناسبات الحكم والموضوع العرفية التي هي المرجع في تعيين كون الحيثية تقييدية أو تعليلية ، وإلّا فلا أقلّ من الإجمال واحتمال كون الحيثية تقييدية ، ومعه لا يكون الاطلاق محرزاً ليتمسّك به . الثاني : التمسّك برواية ابن بزيع « ماء البئر واسع لا يفسده شيء ، إلّاأن يتغيّر فينزح حتّى يذهب الريح ويطيب الطعم » « 1 » . وتقريب الاستدلال هو التقريب المتقدّم في النبويّ ، باعتبار أنّه لم يفرض في هذه الرواية الملاقاة لعين النجس ، فيتمسّك فيها بإطلاق المستثنى . ويمكن الجواب على الاستدلال بهذا الإطلاق بعدّة وجوه : الأوّل : ما أشرنا إليه في الجواب على الاستدلال بإطلاق المستثنى في النبويّ المتقدّم . الثاني : يقوم على أساس نكتةٍ تختصّ برواية ابن بزيع ، وقد لا تأتي في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 141 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 12