بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 269
وأن يكون التغيّر بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجِّس ، فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو أصفر لا ينجس إلّاإذا صيَّره مضافاً . نعم ، لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه ، بل لو وقع فيه متنجّس حامل لأوصاف النجس فغيَّره بوصف النجس تنجّس أيضاً ( 1 ) . [ فرضيات تغير الماءبالمتنجس ] ( 1 ) فُرّعت هذه المسألة إلى فروع : الفرع الأوّل : ما إذا فرض أن المتنجّس كان حاملًا لعين النجس بحيث كان عين النجس موجوداً وجوداً عرفياً ، وتغيّر الماء بملاقاته لذلك المتنجّس بلحاظ ما يحمل المتنجّس من أجزاء النجس . ولا إشكال هنا في انفعال الماء المعتصم بالتغيّر ؛ لأنّه تغيّر بنفس ملاقاة النجاسة ، وكون المتنجّس حاملًا لها لا يضرّ بالتنجيس . نعم ، يقع هنا بحث في أنّه لو فرض استناد التغيّر إلى الحامل والمحمول معاً لا إلى خصوص النجاسة العينية المحمولة فهل يحكم بالنجاسة ، أوْ لا ؟ وسوف تأتي الإشارة إلى ذلك إن شاء اللَّه تعالى . الفرع الثاني : ما إذا فرض أنّ المتنجّس لم يكن عين النجس موجوداً فيه وجوداً عرفياً ، ولكنّه أوجب خروج الماء المعتصم عن الإطلاق إلى الإضافة فبناءً على عدم اعتصام المضاف الكثير يحكم بانفعاله ؛ لأنّه بعد خروجه عن الإطلاق ينفعل بمجرّد الملاقاة للمتنجّس إذا لم يكفِ ما وقع قبل الإضافة في تطهير المتنجّس . الفرع الثالث : ما إذا فرض أنّ النجس ليس له وجود عرفيّ في المتنجّس ، وأنّ المتنجّس لم يوجب خروج الماء المعتصم عن الإطلاق ، وإنّما أوجب تغيّره بأوصاف المتنجّس ، كما إذا ألقينا كمّيةً من ماء الرمّان أو ماء الورد المتنجّس في