شرح
وأمّا رواية بصائر الدرجات « 1 » فهي ساقطة سنداً ؛ لأنّ الشيخ الحرّ ينقلها في الوسائل عن كتاب بصائر الدرجات ، وهو يروي هذا الكتاب بطريقه إلى الشيخ الطوسي ، وبطريق الشيخ الطوسيّ إلى الكتاب ، والشيخ الطوسيّ له طريقان إلى الصفار :
أحدهما : صحيح ، ويروي به سائر روايات الصفار ، ولكن استثنى من ذلك كتاب بصائر الدرجات ، فهو غير مرويٍّ بذلك الطريق الصحيح .
والآخر : طريق يروي به الشيخ كتاب بصائر الدرجات ، ولكنّه غير صحيح ، كما يظهر من مراجعة الفهرست « 2 » .
نعم ، يمكن أن يستدلّ على كفاية التغيّر اللونيّ في التنجيس بخبرين آخرين :
أحدهما : صحيح ابن بزيع بمتنه المختصر الذي رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الرضا عليه السلام قال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّاأن يتغيّر » « 3 » ، فإنّ مقتضى إطلاق التغيّر فيه الشمول للتغيّر اللوني .
إلّاأنّ التمسّك بهذا الإطلاق فرع كون هذا المتن روايةً مستقلّة ، لا جزءاً من
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 238 - 239 ، الحديث 13 . وسائل الشيعة 1 : 161 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11
( 2 ) قال في الفهرست في ترجمة محمّد بن الحسن الصفّار القمّي : ( . . . أخبرنا بجميع كتبه ورواياته ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عنه . وأخبرنا بذلك أيضاً جماعة ، عن ابن بابويه ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن رجاله ، إلّاكتاب بصائر الدرجات فإنّه لم يروهِ عنه ابن الوليد . وأخبرنا به الحسين بن عبيد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن الصفّار . . . ) . الفهرست : 220 - 221 ، الرقم 621
( 3 ) التهذيب 1 : 409 ، الحديث 1287