في أحد أوصافه الثلاثة : من الطعم والرائحة واللون ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا الطعم والرائحة فمنصوص عليهما ، ولا إشكال فيهما . نعم ، استشكل في اللون ، والاستشكال في اللون يمكن أن يبيَّن بأحد تقريبين :
الأوّل : ما ذكره السيّد الأستاذ - دام ظلّه - من عدم التعرّض له في الأخبارالدالّة على الانفعال بالتغيّر ، بعد فرض عدم الاعتماد على النبويّ المرسل .
وأجاب على ذلك : بأنّ الأمر ليس كما ادُّعي ، فإنّ اللون مذكور في الروايات ، فدونك رواية حريز المشتملة على قوله : « وكذلك الدم » ، فإنّ التغيّر بالدم - على ما يستفاد منه عرفاً - ليس إلّاالتغيّر باللون . ورواية العلا بن الفضيل :
« لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » .
وعلى تقدير المناقشة في الرواية بضعفها ، فحسبك صحيحة محمّد بن الحسن الصفّار في كتاب بصائر الدرجات ، وفيها تطبيق للتغيّر على الصفرة ، وهي من أنحاء التغيّر اللوني « 1 » .
أقول : إنّ هذه الروايات الثلاث كلّها غير تامّة السند :
أمّا رواية حريز فالمراد بها خبر حريز ، عن أبي بصير ، وهو ضعيف السند ، بياسين الضرير ، كما تقدّم « 2 » .
وأمّا رواية العلا بن الفضيل فضعيفة بمحمد بن سنان « 3 » .
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 78
( 2 ) تقدّمت الرواية والإشكال في سندها في الصفحة 228
( 3 ) راجع الرواية وما أورد على سندها في الصفحة 234