شرح
إطلاق يشمل ماء الحمّام بعد فرض الاستشكال في سند النبويّ « 1 » وسند رواية حريز « 2 » ، إذ أنّ سائر الروايات وردت بعنوان الغدير « 3 » ، أو النقيع « 4 » أو الماء يمرّ به الرجل « 5 » ، ونحو ذلك من العناوين التي تنصرف عرفاً عن ماء الحمّام ، فالمقتضي في دليل الانفعال بالتغيّر قاصر عن الشمول لماء الحمّام .
ولكنّ الصحيح : أنّ هذا كلّه إنّما يكون له مجال لو كان من المحتمل أن يكون لماء الحمّام بعنوانه خصوصية ونكتة تقتضي الاعتصام ، ولكن سوف يأتي في محلّه « 6 » - إن شاء اللَّه تعالى - أنّ عنوان ماء الحمّام من العناوين التي يلغيها العرف بقرينة مناسبات الحكم والموضوع .
ولهذا فإنّ الحكم بالاعتصام المستفاد من روايات الباب ليس موضوعه - بعد إلغاء خصوصية الحمّامية - إلّامطلق الماء السافل المتّصل بماءٍ عالٍ ، وليس المراد جعل هذه الهيئة الاتّصالية بين السافل والعالي بنفسها ملاكاً للاعتصام في مقابل الكرية والنابعية ، فإنّ هذا أيضاً على خلاف الارتكاز العرفيّ ومناسبات الحكم والموضوع ، فإنّ اختلاف السطوح يناسب عرفاً مع ترقب كونه مانعاً عن الاعتصام ، لا ترقّب كونه بنفسه ملاكاً للاعتصام ولو لم تكن هناك كرّية أو نبع .
فالمتفاهم عرفاً من تلك الروايات بيان أنّ كون أحد الماءين سافلًا والآخر
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 225
( 2 ) راجع الصفحة 224
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 141 ، الحديث 13
( 4 ) المصدر السابق : 138 ، الحديث 3
( 5 ) المصدر السابق : 139 ، الحديث 3
( 6 ) يأتي في الجزء الثاني : 52