تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
والحقيقة أنّ مرجعية رواية عليّ بن جعفر المذكورة تتوقّف على تحقيق أنّ إجمال الرطل في السؤال هل يوجب سريان الإجمال إلى الجواب ؟ فإن كان الإجمال يسري فلا يكون للجواب إطلاق يشمل القليل والكثير معاً ليكون مرجعاً فوقانياً ، وإن كان لا يسري بل ينعقد الإطلاق للجواب بملاك ترك الاستفصال فلا بأس بالمرجعية . وسوف ندرس « 1 » هذه النقطة بصورةٍ أساسيةٍ في بعض البحوث المقبلة - إن‌شاء اللَّه تعالى - تحت عنوان « أنّ إجمال السؤال هل يسري إلى الجواب ، أوْلا ؟ » . التاسع : أنّ دليل انفعال الماء بالتغيّر حاكم على دليل اعتصام الكرّ ، فيقدّم عليه بالحكومة ؛ لأنّ رواية حريز - مثلًا - التي دلّت على انفعال الماء بالتغيّر فرضت ماءً لا ينفعل بالملاقاة ، وحكمت عليه بأ نّه ينفعل بالتغيّر ، وفرض ماء لا ينفعل بالملاقاة هو فرض اعتصام الماء ، فتكون الرواية ناظرةً إلى دليل الاعتصام ، ومبيِّنةً أنّ الماء الذي لا ينفعل بالملاقاة ينفعل بالتغيّر ، فتكون حاكمةً بملاك النظر على دليل عدم الانفعال بالملاقاة . وهذا الوجه غير تامٍّ ؛ لأنّ رواية حريز ، لم تجعل الماء الذي لا ينفعل بالملاقاة أمراً مفروضاً مفروغاً عنه بحيث تتّجه فقط إلى بيان حيثية أنّه ينفعل بالتغيّر ؛ لكي يكون لها نظر إلى دليل الاعتصام ، بل إنّ الرواية بنفسها تصدّت لبيان أنّ الماء لا ينفعل بالملاقاة ، وينفعل بالتغير . ففرق بين أن تكون رواية حريز هكذا : « الماء الذي لا ينفعل بالنجاسة يتنجّس إذا تغيّر » وبين أن تكون هكذا : « الماء لا ينفعل بالملاقاة وينفعل
هامش
( 1 ) يأتي في الصفحة 358