تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
الماء الراكد بالتغيّر ، وهي أنّها أخصّ مطلقاً من دليل الاعتصام . ويرد عليه : أنّ هذه الرواية وإن عبّر عنها بالصحيحة ولكنّ الصحيح : أنّ سندها غير تامٍّ ؛ لأنّها يرويها صاحب الوسائل عن كتاب بصائر الدرجات ، وطريق صاحب الوسائل إلى بصائر الدرجات إنّما هو بتوسّط الشيخ ، والشيخ طريقه إلى الصفار وإن كان صحيحاً ولكنّ طريقه الصحيح إلى الصفار لا يشمل بصائر الدرجات ، وطريقه إلى بصائر الدرجات ليس صحيحاً ، فالرواية غير تامّةٍ سنداً . الخامس : التمسّك برواية العلاء بن الفضيل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحياض يبال فيها ؟ قال : « لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » « 1 » . وذلك بدعوى : أنّ عنوان الحياض إن لم يكن منصرفاً إلى الكثير البالغ مقدار الكرّ فلا أقلّ من عدم إمكان تقييده بخصوص القليل ، فيكون بمفهومه أخص من دليل اعتصام الكرّ . غير أنّ هذه الدعوى لو سلّمت فالإشكال في سند الرواية ثابت على كلّ حال ؛ لأنّ في سندها محمّد بن سنان . نعم ، يمكن أن نستبدل رواية الحياض برواية الراوِية المتقدّمة عن زرارة ، بعد فرض كون الراوِية مساوقةً أو مقاربةً للكرّ ، بنحوٍ لا يمكن تقييدها بما هو أقلّ من كرّ ، فإنّ قوله في تلك الرواية : « إذا كان الماء أكثر من راوِيةٍ . . . إلى آخره » قد رواه الكلينيّ « 2 » بسندٍ معتبرٍ وإن كان طريق الشيخ إليه غير نقي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 139 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 ( 2 ) الكافي 3 : 2 ، الحديث 3 وعنه في وسائل الشيعة 1 : 140 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9