مسألة ( 6 ) : المضاف النجس يطهر بالتصعيد كما مرّ ، وبالاستهلاك في الكرِّ أو الجاري ( 1 ) .
شرح
الصورة الرابعة : أن نفرض مائعاً مشكوك الإطلاق بنحو الشبهة الموضوعية ،
وقد تواردت عليه كلتا الحالتين : الإطلاق والإضافة ، ولا يعلم المتقدّم والمتأخّر منهما ، فإن فرض أنّ ما أوجب الإطلاق وما أوجب الإضافة كان موجباً بالخاصّية لا بالكمّية تعارض الاستصحابان ، وبعد التعارض والتساقط يرجع إلى الأصول التي بيّنّاها في الصورة السابقة . [فروع وتطبيقات
]( 1 ) طهارة المضاف المتنجّس بالاستهلاك في الماء المعتصم تقرَّب بعدّة وجوه :
الوجه الأوّل : ما هو المتراءى من كلمات جملة من الفقهاء ،
وحاصله : أنّ الاستهلاك مطهّر بملاك السالبة بانتفاء الموضوع ، فنجاسة المضاف المستهلك ترتفع باعتبار انعدام النجس وزواله ؛ لأنّنا إذا ألقينا مضافاً قليلًا متنجّساً في كرٍّ من الماء فهو وإن لم يكن منعدماً بالنظر الدقيق العلميّ ولكنّه منعدم بالنظر العرفي ، ومع انعدامه ترتفع النجاسة . ومن هنا ذكر السيّد الأستاذ « 1 » دام ظلّه : أنّ عدَّ الاستهلاك مطهّراً مبنيّ على المسامحة ، فإنّ فَرْضَ المطهّر هو فَرْضُ انحفاظ ذات النجس وزوال النجاسة عنه ، وهنا لم ينحفظ ذات النجس في مورد الاستهلاك ، بل هو منعدم عرفاً .هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 66