شرح
موارد على عمومية المعنى بصحة التقسيم ، فقد استدلّ بصحة تقسيم الأمر إلى الوجوب والاستحباب على أنّه موضوع للأعمّ ، واستدلّ الأعمّيّ في بحث الصحيح والأعمّ بصحة تقسيم الصلاة إلى الصحيحة والفاسدة على وضعها للأعمّ . . ، وهكذا .
وفي مقابل ذلك ذهب المشهور إلى أنّ لفظ « الماء » موضوع لخصوص المطلق ، وأنّ إطلاقه على الماء المضاف مجاز ، ولهذا يحتاج في مقام استعماله في الماء المضاف إلى قرينة ، وهي إضافة الماء إلى ما يبيّن المقصود ، ففي قولنا :
« ماءالرمّان » تكون كلمة « الرمّان » هي القرينة على التجوّز ، ككلمة « يرمي » بالنسبة إلى « الأسد » .
وهناك وجه ثالث يتراءى من بعض كلمات السيّد الأستاذ دام ظلّه « 1 » ، وحاصله : هو أنّ كلمة « ماء الرمّان » - مثلًا - هي بنفسها موضوعة لهذه الحصّة منالمائع المعتصر من حبّات الرمّان ، فاستعمال كلمة « الماء » في قولنا :
« ماءالرمّان » في هذا المائع المعتصر يكون استعمالًا حقيقياً ؛ لأنّها موضوعة له ، غاية الأمر أنّها موضوعة على وجه التقييد . فالفرق بين المضاف والمطلق - مع أنّ لفظة « الماء » موضوعة لكلٍّ منهما - هو أنّ لفظة « الماء » بلا قيدٍ موضوعة للمطلق ، ومع قيد الرمّان موضوعة لهذا المائع المخصوص . فهذه وجوه ثلاثة :
يتلخّص أوّلها في تخيّل دلالة التقسيم ، على أنّ لفظ « الماء » موضوع للمعنى الجامع بين المضاف والمطلق ، بحيث يكون إطلاق لفظ « الماء » على المضاف حقيقياً .
ويتلخّص ثانيها في أنّ المطلق معنىً حقيقي ، والمضاف معنى مجازي ،
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 11