تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
فصل في المياه الماء : إمّا مطلق ، أو مضاف ( 1 ) ، كالمعتصر من الأجسام ، أو الممتزج بغيره ممّا يخرجه عن صِدق اسم الماء .
شرح

[ وجوه في تفسير استعمال لفظة « الماء » في المطلق والمضاف ]

( 1 ) قسَّم المصنّف قدس سره - تبعاً للفقهاء في بحث المياه - عنوان الماء إلى قسمين : مطلق ، ومضاف ، حيث إنّ كلمة « إمّا » هنا للتقسيم ، وليست للترديد ، ولهذا لا بدّ من فرض قدرٍ جامعٍ يكون مقسماً وجامعاً بين المطلق والمضاف ليحصّص إلى هاتين الحصّتين . ومن هنا تُوُهِّم في المقام أنّ لفظ « الماء » بنفسه موضوع لمعنىً شاملٍ للماء المطلق والمضاف ، واستدلّ على ذلك بنفس صحة التقسيم ، بدعوى أنّها تكشف عن أنّ لفظ « الماء » يدلّ على سنخ معنىً قابلٍ للانقسام إلى هاتين الحصتين ، وهو مساوق مع فرض كونه موضوعاً للجامع ، فيكون إطلاق لفظ « الماء » على ماء الرمّان إطلاقاً حقيقياً . وهذا الاستدلال سنخ ما وقع في علم الأصول من الاستدلال في عدّة