شرح
فإنّ المستظهر عرفاً من هذا السؤال أنّ الملحوظ للسائل حيثية أنّ دم البرغوث نجس ، أوْ لا ، لا حيثية أنّ الثوب هل هو معتصم كاعتصام الجاري وماء المطر ، أوْلا ؛ لأنّ احتمال الاعتصام في الثوب حيث إنّه على خلاف الارتكاز فيوجب الارتكاز انسباق الحيثية الأخرى ، فيكون كلام السائل ظاهراً في الاحتمال الأوّل .
وقد يستظهر الاحتمال الثاني ، ومناط هذا الاستظهار أن يكون الملاقي - بالكسر - ممّا يناسب - بحسب الارتكاز العرفيّ - احتمال كونه بعنوانه معتصماً بحيث لا يوجد ارتكاز على عدم اعتصامه ومساواته لغيره من الأجسام ، وأن يكون الملاقَى - بالفتح - ممّا انعقد الارتكاز المتشرّعيّ والعرفيّ على نجاسته ، ففي مثل ذلك ينعقد للكلام ظهور في أنّ نظر السائل إلى حيثية الاعتصام إثباتاً ونفياً مع الفراغ عن نجاسة الملاقَى - بالفتح - .
ومثاله : ما إذا سأل السائل عن كرٍّ من الماء وقع فيه البول أو الميتة ، أو عن الماء الجاري يقع فيه البول أو الميتة ؛ لأنّ احتمال اعتصام الكرّ أو الماء الجاري ليس على خلاف الارتكاز ، بينما نجاسة البول أو الميتة مركوزة ، فينسبقالذهن العرفيّ من السؤال الاحتمال الثاني .
وقد لا يستظهر شيء من الاحتمالين الأوّلين بأن تكون نسبة كلتا الجهتين إلى نظر السائل واحدةً بحسب الفهم العرفي ؛ وذلك فيما إذا لم يكن هناك ارتكاز لعدم اعتصام الملاقي - بالكسر - بحيث يوجب انصراف الذهن عن كون السؤال عن ذلك ، ولم يكن هناك ارتكاز لعدم طهارة الملاقى - بالفتح - ، بحيث يوجب انصراف الذهن عن كون السؤال عن ذلك .
ومثاله : ما إذا وقع السؤال عن غديرٍ من الماء تبول فيه الدّوابّ ، فإنّ افتراض توجّه نظر السائل إلى حيثية أنّ بول الدّوابّ هل هو نجس ومنجس في