تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
ولو كان كثيراً . الثالثة : كونه بصفةٍ معيّنةٍ من حيث الطعم والعذوبة ؛ لوضوح أنّ المياه المالحة من قبيل مياه البحر غير صالحةٍ للاستقاء منها . فإن كان المراد بقوله : « يستقى منه » أخذه معرّفاً لمجموع الخصوصيات الثلاث اختصّ المستثنى بقسمٍ من الماء المطلق . وإن كان المراد أخذه معرّفاً للخصوصيّتين الاولَيَين خاصّةً اختصّ المستثنى بالماء المطلق . وإن كان المراد أخذه معرّفاً للخصوصية الأولى فقط فلا يختصّ المستثنى بالمطلق ، بل يكون قوله : « يستقى منه » توضيحاً لقوله : « حوضاً كبيراً » ، فكأ نّه قال : إلّاأن يكون حوضاً كبيراً بحيث يناسب كبره مع الاستقاء منه ، فيشمل المستثنى مطلق الحوض الكبير ، سواء كان مطلقاً أو مضافاً . ويكفي لإبطال الاستدلال بالرواية - بعد رفع اليد عن ظهور القيد في الموضوعية - الإجمال والتردّد في ما اخذ القيد معرّفاً له ؛ لأنّ الاجمال يوجب تردّد المستثنى بين مطلق الكثير وقسمٍ خاصٍّ من الكثير ، ويسري هذا الإجمال إلى المستثنى منه ؛ لأنّ إجمال الاستثناء المتّصل يسري إلى المستثنى منه ، فلا يمكن التمسّك بإطلاق المستثنى منه لإثبات انفعال المضاف الكثير . هذا إذا لم نقل بأنّ المستثنى منه ابتداءً ، مختصّ بالماء المطلق بدعوى : أنّ المراد بسؤر الكلب نفس ما أريد بفضلة الهرة ، إذ قيل : « ليس بفضل السنّور بأس أن يتوضّأ منه ويشرب ، ولا يشرب سؤر الكلب » ، فكأ نّه في مقام التفرقة بين السنّور والكلب بلحاظ موضوعٍ واحد . وحيث إنّ المراد بفضل السنّور خصوص الماء المطلق بقرينة عطف الوضوء على الشرب فليكن المراد من سؤر الكلب ذلك أيضاً .