وليس للتشييع حدّ معيّن ، والأولى أن يكون إلى الدفن ، ودونه إلى الصلاة عليه ، والأخبار في فضله كثيرة ، ففي بعضها ( 1 ) : « أوّل تحفة للمؤمن في قبره غفرانه وغفران من شيّعه » « أ » .
وفي بعضها ( 2 ) : « من شيّع مؤمنا لكلّ قدم يكتب له مائة ألف حسنة ، ويمحى عنه مائة ألف سيّئة ، ويرفع له مائة ألف درجة ، وإن صلّى عليه يشيّعه حين موته مائة ألف ملك يستغفرون له إلى أن يبعث » « ب » .
وفي آخر : « من مشى مع جنازة حتّى صلّى عليها له قيراط من الأجر ، وإن صبر إلى دفنه له قيراطان ، والقيراط مقدار جبل ( 3 ) أحد » « ج » .
وفي بعض الأخبار : « يؤجر بمقدار ما مشى معها » . « د »
وأمّا آدابه فهي أمور ( 4 ) :
أحدها : أن يقول إذا نظر إلى الجنازة : «
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
، اللّه أكبر ، هذا ما وعدنا اللّه ورسوله ، وصدق اللّه ورسوله ، اللهمّ زدنا إيمانا وتسليما ، الحمد للّه الّذي تعزّز بالقدرة ، وقهر العباد بالموت » « ه » . وهذا لا يختصّ
شرح
( 1 ) لاحظ ما رواه الفضل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( تقي القمّي ) .
( 2 ) ما روي عن عقاب الأعمال أكثر من هذا العدد المذكور في المتن ، ولا يبعد أنّ جملة من المذكورات فيه مأخوذة من الحديث المشار إليه . ( تقي القمّي ) .
( 3 ) أي مثل جبل أحد يلقى في ميزانه من الأجر . ( مفتي الشيعة ) .
( 4 ) هي أكثر ممّا ذكره قدّس سرّه ، والأولى رعايتها بالرجاء ؛ لضعف أكثر مستنداتها .
( المرعشي ) .
هامش
( أ ) الوسائل : باب 2 من أبواب الدفن ، ح 4 ، باختلاف في اللفظ .
( ب ) الوسائل : باب 2 من أبواب الدفن ، ح 6 . إلّا أنّ فيه : « مئة ألف ألف » ، واختلاف يسير في اللفظ .
( ج ) الوسائل : باب 3 من أبواب الدفن ، ح 3 ، مع تباين باللفظ .
( د ) الوسائل : باب 3 من أبواب الدفن ، ح 5 و 7 ، مع اختلاف في اللفظ .
( ه ) الوسائل : باب 9 من أبواب الدفن ، ح 2 .