العود إلى الميقات ، نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكّن ، وإلا كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه إذا لم يتمكّن إلا منه ، وإن تمكّن العود في الجملة وجب .
وذهب بعضهم إلى أنه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره ، لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام : « في مريض أغمي عليه فلم يفق حتى أتى الموقف ، قال عليه السلام : يحرم عنه رجل » والظاهر : أن المراد أنه يحرمه رجل ويجنّبه عن محرّمات الإحرام ، لا أنه ينوب عنه في الإحرام .
ومقتضى هذا القول : عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته وإن كان ممكناً ، ولكن العمل به مشكل لإرسال الخبر وعدم الجابر .
فالأقوى : العود مع الإمكان ، وعدم الاكتفاء به مع عدمه .
( 6 مسألة ) : إذا ترك الإحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليها مع الإمكان ، ومع عدمه فإلى ما أمكن إلا إذا كان أمامه ميقات آخر ، وكذا إذا جاوزها محلّاً لعدم كونه قاصداً للنسك ولا لدخول مكّة ثمّ بدا له ذلك ، فإنه يرجع إلى الميقات مع التمكّن وإلى ما أمكن مع عدمه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ويحرم من أدنى الحلّ مع تيسّر ذلك أيضاً .