مستطيعاً ، وأما إذا لم يكن مستطيعاً فلا يجب وإن أثم بترك الإحرام بالمرور على الميقات خصوصاً إذا لم يدخل مكّة .
والقول بوجوبه عليه ولو لم يكن مستطيعاً بدعوى : وجوب ذلك عليه إذا قصد مكّة فمع تركه يجب قضاؤه ، لا دليل عليه خصوصاً إذا لم يدخل مكّة ، وذلك لأن الواجب عليه إنما كان الإحرام لشرف البقعة : كصلاة التحيّة في دخول المسجد ، فلا قضاء مع تركه ، مع أن وجوب الإحرام لذلك لا يوجب وجوب الحجّ عليه ، وأيضاً إذا بدا له ولم يدخل مكّة كشف عن عدم الوجوب من الأول .
وذهب بعضهم إلى أنه لو تعذّر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه : كما في الناسي والجاهل ، نظير ما إذا ترك التوضّي إلى أن ضاق الوقت ، فإنه يتيمّم وتصحّ صلاته وإن أثم بترك الوضوء متعمّداً ، وفيه : أن البدليّة في المقام لم تثبت ، بخلاف مسألة التيمّم ، والمفروض : أنه ترك ما وجب عليه متعمّداً .
( 4 مسألة ) : لو كان قاصداً من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمّداً ، يجوز له أن يحرم من أدنى الحلّ وإن كان متمكّناً من العود إلى الميقات ، فأدنى الحلّ له مثل كون الميقات أمامه وإن كان الأحوط مع ذلك العود إلى الميقات ، ولو لم يتمكّن من العود ولا الإحرام من أدنى الحلّ بطلت عمرته .
( 5 مسألة ) : لو كان مريضاً ولم يتمكّن من النزع ولبس الثوبين ، يجزيه النيّة والتلبية ، فإذا زال عذره نزع ولبسهما ، ولا يجب حينئذٍ عليه
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 717
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٧١٧