تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
بالنذر ، ولابدّ من دليل يدلّ على كونه راجحاً بشرط النذر . فلا يرد : أن لازم ذلك صحّة نذر كلّ مكروه أو محرّم ، وفي المقامين المذكورين الكاشف هو الأخبار ، فالقول بعدم الانعقاد - كما عن جماعة لما ذكر - لا وجه له ، لوجود النصوص وإمكان تطبيقها على القاعدة ، وفي إلحاق العهد واليمين بالنذر وعدمه وجوه : ثالثها إلحاق العهد دون اليمين ، ولا يبعد الأول لإمكان الاستفادة من الأخبار ، والأحوط الثاني لكون الحكم على خلاف القاعدة . هذا ولا يلزم التجديد في الميقات ولا المرور عليها وإن كان الأحوط التجديد خروجاً عن شبهة الخلاف . والظاهر : اعتبار تعيين المكان فلا يصحّ ( 1 ) نذر الإحرام قبل الميقات مطلقاً فيكون مخيراً بين الأمكنة لأنه القدر المتيقن ( 2 ) بعد عدم الإطلاق في الأخبار ، نعم لا يبعد الترديد بين المكانين بأن يقول : لله عليّ أن أحرم إما من الكوفة أو من البصرة وإن كان الأحوط خلافه . ولا فرق بين كون الإحرام للحج الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة ، نعم لو كان للحجّ أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحجّ لاعتبار كون الإحرام لهما فيها ، والنصوص إنما جوّزت قبل الوقت المكاني فقط .
هامش
( 1 ) للصحّة وجه جيّد . ( 2 ) يستظهر من مناسبة الحكم والموضوع : إن الخصوصيّة للنذر ، لا للمنذور ، كما لا خصوصيّة للأمكنة المذكورة في الروايات من الكوفة وخراسان .