الاستطاعة أيضاً ، فيكفي في وجوب الحجّ الاستطاعة من مكّة ولا يشترط فيه حصول الاستطاعة من بلده ، فلا وجه لما يظهر من صاحب الجواهر : من اعتبار استطاعة النائي في وجوبه ، لعموم أدلّتها وأن الانقلاب إنما أوجب تغيير نوع الحجّ ، وأما الشرط فعلى ما عليه فيعتبر بالنسبة إلى التمتّع .
هذا ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة لكن قبل مضيّ السنتين ، فالظاهر : أنه كما لو حصلت في بلده فيجب عليه التمتّع ، ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد ، فالمدار : على حصولها بعد الانقلاب .
وأما المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيماً بها ، فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه لعدم الدليل وبطلان القياس ، إلا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطّن وحصلت الاستطاعة بعده ، فإنه يتعيّن عليه التمتّع بمقتضى القاعدة ولو في السنة الأولى .
وأما إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكّة فلا ، نعم الظاهر : دخوله حينئذٍ في المسألة السابقة ، فعلى القول بالتخيير فيها كما عن المشهور يتخير ، وعلى قول ابن أبي عقيل يتعيّن عليه وظيفة المكّي .
( 4 مسألة ) : المقيم في مكّة إذا وجب عليه التمتّع : كما إذا كانت استطاعته في بلده ، أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه ، فالواجب عليه : الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع .
واختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال :
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 682
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٦٨٢