والأقوى مع العلم بأن الورثة لا يؤدّون ، بل مع الظنّ القوي أيضاً : جواز الصرف فيما عليه ، لا لما ذكره في المستند : من أن وفاء ما على الميّت من الدَّين أو نحوه واجب كفائي على كلّ من قدر على ذلك ، وأولويّة الورثة بالتركة إنما هي ما دامت موجودة وأما إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به إذ هذه الدعوى فاسدة جداً ، بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة ، أو دعوى تنقيح المناط ، أو أن المال إذا كان بحكم مال الميّت فيجب صرفه عليه ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه ، بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة حيث إنه يجب صرفه في دَينه ، فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه ويضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميّت .
نعم يجب ( 1 ) الاستيذان من الحاكم لأنه وليّ من لا وليّ له ، ويكفي الإذن الإجمالي ، فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه كما قد يتخيّل ، نعم لو لم يعلم ولم يظنّ عدم تأدية الوارث لا يجب الدفع إليه ، بل لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً وأمكن إثبات ذلك عند الحاكم أو أمكن إجباره عليه ، لم يجز ( 2 ) لمن عنده أن يصرفه بنفسه .
[ النائب للحجّ وجواز الطواف والعمرة عن نفسه ]
( 18 مسألة ) : يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن
هامش
( 1 ) على الأحوط .
( 2 ) على إشكال .